تصاعد غير مسبوق في ضحايا الأطفال باليمن خلال 2025

يناير 13, 2026 - 22:50
 0  11
تصاعد غير مسبوق في ضحايا الأطفال باليمن خلال 2025

كشفت منظمة أنقذوا الأطفال عن مقتل وإصابة 349 طفلًا في اليمن خلال عام 2025، مسجلة ارتفاعًا حادًا بنسبة 70% مقارنة بعام 2024، في مؤشر خطير على تدهور أوضاع الطفولة مع استمرار النزاع.

وأوضحت المنظمة، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، أن العام الماضي شهد سقوط ضحايا من الأطفال بمعدل طفل واحد يوميًا بين قتيل وجريح، مؤكدة أن عدد القتلى تضاعف تقريبًا مقارنة بالعام السابق.

ووفقًا للبيان، فقد قُتل 103 أطفال وأُصيب 246 آخرون خلال عام 2025، مقابل 44 قتيلًا و161 مصابًا في عام 2024.

الغارات الجوية في صدارة الأسباب

وأشارت المنظمة إلى أن الغارات الجوية كانت العامل الرئيسي وراء الارتفاع الكبير في عدد الضحايا، حيث تسببت في مقتل أو إصابة 155 طفلًا على الأقل خلال العام.

وبيّنت أنه في سبتمبر/أيلول الماضي كان من بين 427 مدنيًا سقطوا جراء غارات جوية نفذها الجيش الإسرائيلي، ما لا يقل عن 103 أطفال، دون أن تقدم إحصاءات دقيقة عن عدد الأطفال المتضررين من الغارات الأميركية والبريطانية التي استهدفت مناطق متفرقة من اليمن خلال الفترة ذاتها.

ومن بين أعنف تلك الهجمات، غارة استهدفت منازل سكنية قرب مدرسة، وأسفرت عن مقتل أو إصابة 216 شخصًا، بينهم 67 طفلًا، وهو أعلى عدد من الضحايا في حادثة واحدة خلال العام.

تحذير من تفاقم الأزمة الإنسانية

وحذرت منظمة أنقذوا الأطفال من أن التصعيد الأخير للنزاع، لا سيما في جنوب اليمن، ينذر بتفاقم معاناة المدنيين الأكثر ضعفًا، ويعمّق الأزمة الإنسانية التي تعاني منها البلاد منذ سنوات.

وأكدت المنظمة أن النقص الحاد في تمويل خدمات الرعاية الصحية، وإعادة التأهيل، والدعم النفسي يحرم عددًا كبيرًا من الأطفال من الحصول على المساعدة اللازمة للتعافي من آثار العنف.

اتهام للمجتمع الدولي بالتقاعس

من جانبها، قالت أنيا كاولي، مديرة المناصرة في منظمة أنقذوا الأطفال باليمن، إن هذه الأرقام تمثل تذكيرًا صادمًا بالتأثير القاتل والمتزايد للحرب على الأطفال.

وأضافت أن مستوى العنف الممارس بحق الأطفال تجاوز ساحات القتال، ليطال منازلهم ومدارسهم وحتى المرافق الصحية.

وعزت كاولي الارتفاع الكبير في عدد الضحايا إلى تقاعس المجتمع الدولي عن محاسبة الحكومات والجماعات المسلحة على الهجمات التي تستهدف المدنيين، مؤكدة أن "تجاهل هذه الانتهاكات المستمرة لم يعد مقبولًا".

دعوات عاجلة للحماية والتمويل

ودعت المنظمة أطراف النزاع إلى خفض التصعيد ووقف استخدام الأسلحة المتفجرة، والالتزام الصارم بالقانون الإنساني الدولي لحماية المدنيين، ولا سيما الأطفال.

كما طالبت المانحين بإعادة وزيادة التمويل لبرامج مساعدة الضحايا والتوعية بمخاطر المتفجرات، والتي جرى تقليصها نتيجة خفض الدعم، مؤكدة أن هذه البرامج منقذة للحياة وتشكل طوق نجاة لآلاف الأطفال في اليمن.