منصة أطفال اليمن: أم لطفولة سرقتها الحرب

يناير 4, 2026 - 23:46
 0  18
منصة أطفال اليمن: أم لطفولة سرقتها الحرب

✍️بكيل السامعي

جاءت منصة أطفال اليمن كالأم تُصغي لأنين أطفال لم يجدوا من يسمعهم وتحتضن حكايات أثقلها الفقد وعيون أنهكها الخوف قبل أن تتعلم الضحك.

هذه المنصة الذي عرفناها لا تكتفي بسرد المعاناة والقصص فقط ، بل تلامس الجرح بحنان كحنان الام ، تتفقد أوجاع الأطفال كما تتفقد الأم ملامح أبنائها في الليل تسأل عن آلامهم ، عن قضاياهم المنسية، عن طفولتهم المنهوبة ، وتحاول بما تملك من وعي وصوت وكادر أن تكون جزءً من العلاج لا مجرد شاهد على المأساة الذي يعشيها الطفل اليمني .

منصة أطفال اليمن تؤمن أن أطفال هذا البلد لم يُيَتَّموا من آبائهم فقط بل يُتِّموا من طفولتهم من مدارسهم من أحلامهم الصغيرة التي سُرقت تحت ضجيج الحرب ولهذا كانت المنصة ملجأً لهم ومرجعاً لقضاياهم وراعيةً لأصواتهم التي حاولت الظروف خنقها.

وإلى جانب الألم كذلك فتحت المنصة نافذة للأمل تسلط الضوء على قصص النجاح وتحتفي بالأفكار الصغيرة للاطفال التي وُلدت في بيئة قاسية وتشجع الإبداع رغم الضروف لأن الطفل اليمني لا يحتاج الشفقة بقدر ما يحتاج الفرصة والتشجيع .

إنها منصة تشبه الأم حين تضع يدها على رأس طفلها وتقول: أنا هنا 

وتشبه الراعي حين يحمي قطيعه وسط العاصفة وتحت هطول الأمطار 

نعم منصة اطفال اليمن هي صوت يؤكد أن الطفولة في اليمن مهما أثقلها الخراب والحرب لن تُترك وحيدة..

بكيل السامعي