أطفال اليمن... صمتٌ يصرخ في وجه العالم
✍️محمد فيصل
في زوايا اليمن المنسية حيث الغبار يعلو على الأحلام وحيث الطفولة تُختطف قبل أن تنطق أولى كلماتها هناك وجوه صغيرة تروي حكاية وجعٍ لا يُكتب، ودموعٍ لا تجد من يمسحها.
أطفالٌ لم يعرفوا من الحياة سوى الخوف ومن الوطن سوى الدمار. ينامون على أصوات القذائف ويستيقظون على صدى الجوع. لا يسألون عن الألعاب بل عن لقمة تسد رمقهم أو عن حضنٍ يقيهم برد النزوح.كبروا في زمنٍ لا يرحم تعلموا أن ينجوا لا أن يحلموا أن يصمتوا لا أن يضحكوا. مدارسهم صارت أطلالًا ودفاترهم أمتلئت برماد الحرب بدل الحروف. ومع ذلك لا تزال قلوبهم تنبض بالأمل كزهورٍ تنمو في شقوق الخراب.يحلم طفل اليمن بأن يلبس حقيبته لا أن يحمل الماء من الآبار أن يقرأ كتابًا لا أن يعدّ ضحايا القصف أن يكتب اسمه على السبورة لا على جدران المخيمات.إن صمت العالم عن معاناة هؤلاء الأطفال جريمة لا تُغتفر. فكل دقيقة تمرّ دون أن تمتد إليهم يد العون هي خيانة لطفولتهم ولإنسانيتنا.أطفال اليمن لا يحتاجون الشفقة بل العدالة. لا يريدون وعودًا بل أفعالًا. لا يطلبون المستحيل فقط أن يعيشوا كما يليق بطفلٍ في هذا العالم: بأمان بكرامة وبأمل.
كونوا صوتهم… قبل أن يختفي صوتهم في صمت الحرب.