30 طفلًا قتيلًا و73 آخرين جريحًا.. و57 حالة ادعاء بتجنيد الأطفال خلال عام
30 طفلًا قتيلًا و73 آخرين جريحًا.. و57 حالة ادعاء بتجنيد الأطفال خلال عام
كشفت بيانات التقرير الدوري الرابع عشر للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، عن استمرار تعرض الأطفال في اليمن لانتهاكات ومخاطر متعددة، شملت القتل والإصابة، والتجنيد، وضحايا الألغام ومخلفات الحرب، خلال الفترة الممتدة من 1 أغسطس 2025م إلى 31 يوليو 2026م وتسلط النتائج الواردة في التقرير الضوء على التهديدات التي تواجه الأطفال والمدنيين في ظل استمرار النزاع المسلح، وما يترتب عليه من مخاطر مباشرة على حياتهم وسلامتهم وحقوقهم الأساسية.
القتل والإصابة..
عشرات الأطفال ضحايا الانتهاكات
وثقت اللجنة الوطنية للتحقيق 501 واقعة قتل وإصابة لمدنيين خلال الفترة المشمولة بالتقرير، حيث بلغ عدد القتلى المدنيين 193 شخصًا، بينهم 30 طفلًا، فيما بلغ عدد الجرحى 388 مدنيًا، بينهم 73 طفلًا وتعكس هذه الأرقام استمرار تعرض الأطفال لأخطار العنف المسلح، بما في ذلك الهجمات والانتهاكات التي تطال المناطق السكنية والمدنيين، في ظل ضعف إجراءات الحماية اللازمة لهم.
تجنيد الأطفال.. 57 حالة ادعاء خلال عام
وأشار التقرير إلى رصد 57 حالة ادعاء بتجنيد أطفال دون سن الثامنة عشرة وبحسب ما أوردته اللجنة، ثبتت مسؤولية جماعة الحوثي عن 56 حالة، فيما نُسبت حالة واحدة إلى الحكومة والجهات المحسوبة عليها.
ويمثل تجنيد الأطفال وإشراكهم في النزاع المسلح انتهاكًا لحقوق الطفل، ويعرضهم لمخاطر جسيمة، تشمل القتل والإصابة والاستغلال والعنف النفسي، فضلًا عن حرمانهم من التعليم والحياة الآمنة.
الألغام ومخلفات الحرب.. خطر مستمر على الأطفال
وفيما يتعلق بضحايا الألغام، أفادت اللجنة بأنها انتهت من التحقيق في 112 واقعة انفجار ألغام، أسفرت عن 120 ضحية وبلغ عدد القتلى المدنيين 64 شخصًا، بينهم 8 أطفال، فيما أصيب 56 مدنيًا، بينهم 7 أطفال و5 نساء.
وتشكل الألغام ومخلفات الحرب تهديدًا مستمرًا للأطفال، لا سيما في المناطق السكنية والريفية والطرق التي يستخدمها السكان، حيث قد يؤدي غياب التوعية بمخاطر الألغام أو صعوبة الوصول إلى المناطق الملوثة إلى وقوع المزيد من الضحايا.
توصيات لتعزيز حماية الأطفال
وفي ختام تقريرها، دعت اللجنة الوطنية للتحقيق جميع أطراف النزاع إلى اتخاذ عدد من الإجراءات، من أبرزها: الوقف الفوري لتجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاع المسلح وحماية المدنيين والأعيان المدنية من الانتهاكات وأعمال العنف وإزالة الألغام ومخلفات الحرب والحد من آثارها على المدنيين، وخصوصًا الأطفال.
حماية الأطفال مسؤولية قانونية وإنسانية
تؤكد المعطيات الواردة في التقرير الدوري الرابع عشر أهمية تعزيز آليات حماية الأطفال في اليمن، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات، والعمل على الحد من المخاطر التي تهدد حياتهم وسلامتهم وكما تبرز الحاجة إلى تكثيف الجهود الوطنية والدولية لإيقاف تجنيد الأطفال، وإزالة الألغام، وضمان حماية المدنيين، بما يسهم في توفير بيئة أكثر أمانًا للأطفال، ويحفظ حقوقهم الأساسية في الحياة والتعليم والحماية من الاستغلال والعنف.