جلسة حوارية تناقش اختطاف الأطفال في اليمن: الإطار القانوني والحلول الممكنة
شاركت منصة أطفال اليمن في جلسة حوارية نظّمتها منصة نسوان فويس، اليوم الأربعاء، عبر تقنية الاتصال المرئي (زوم)، تحت عنوان: «اختطاف الأطفال في اليمن: الإطار القانوني والحلول الممكنة»، بمشاركة نخبة من الحقوقيين والمهتمين بقضايا الطفولة.
وأدارت الجلسة الصحفية المتخصصة في شؤون الطفولة آية خالد، حيث تناول الحوار ثلاثة محاور رئيسية، ركّز المحور الأول على التوصيف القانوني لظاهرة اختطاف الأطفال، وقدّمته الأستاذة صباح راجح، القائم بأعمال رئيس اتحاد نساء اليمن – فرع تعز. واستعرضت خلال مداخلتها التشريعات اليمنية ذات الصلة بحقوق الطفل وواجب حمايته، مؤكدة أهمية تفعيل القوانين المحلية والاتفاقيات الدولية لضمان حماية الأطفال من الخطف والاستغلال، ومحاسبة الجناة وفق المعايير القانونية، مع الإشارة إلى وجود قصور في التنفيذ والاستجابة في بعض المناطق.
وتناول المحور الثاني دور النزاع في تفشي الظاهرة، حيث أوضحت الأستاذة بثينة القرشي، رئيسة مؤسسة سام للطفولة والتنمية، أن غياب مؤسسات الدولة وضعف الوعي المجتمعي، إلى جانب انشغال الأسر بتأمين متطلبات العيش اليومية، أسهم بشكل كبير في تفاقم حالات اختطاف الأطفال. من جانبه، تطرّق الأستاذ أحمد القرشي، رئيس منظمة سياج لحماية الطفولة، إلى عدد من الممارسات والظواهر الاجتماعية التي تعيق جهود المعالجة، مشددًا على ضرورة تضافر الجهود المجتمعية والرسمية للحد من انتشار هذه الجرائم.
وأكدت المداخلات تصاعد المخاوف من تفاقم ظاهرة اختطاف الأطفال في عدد من المناطق، في ظل ضعف الرصد وتغاضي بعض الجهات عن هذه الجرائم، الأمر الذي يزيد من مخاطر تعرض الأطفال للاستغلال أو الأذى.
واختُتمت الجلسة بطرح مجموعة من الحلول والتوصيات، أبرزها: تعزيز آليات حماية الطفل في القوانين الوطنية وربطها بالآليات الدولية، وتنفيذ حملات توعوية مجتمعية بحقوق الطفل وسبل التعامل مع حالات الاختفاء، إضافة إلى تعزيز التنسيق بين منظمات المجتمع المدني والجهات الأمنية والقضائية لضمان الرصد الفعّال والاستجابة السريعة لحالات الاختطاف.