نبيل الأُسيدي: تجنيد الأطفال من قبل جماعة الحوثي انتهاك جسيم لحقوق الطفل وجريمة تسرق مستقبلهم
نبيل الأُسيدي: تجنيد الأطفال من قبل جماعة الحوثي انتهاك جسيم لحقوق الطفل وجريمة تسرق مستقبلهم
أكد الامين العام للرابطة الانسانية للحقوق نبيل الأُسيدي في تصريح لمنصة أطفال اليمن أن تجنيد الأطفال والزج بهم في الصراعات المسلحة، الذي تمارسه جماعة الحوثي، يمثل انتهاكاً جسيماً لحقوق الطفل، وجريمة تسرق من الطفولة حقها في الحياة والتعليم والأمان، وتحول الأطفال إلى ضحايا لصراع لا ذنب لهم فيه.
وقال الأُسيدي إن استقطاب الأطفال وتعبئتهم أيديولوجياً وعسكرياً، وإلحاقهم بالمعسكرات ومراكز التدريب، والدفع بهم إلى جبهات القتال ومحارق الموت، يشكل اعتداءً خطيراً على مستقبل المجتمع اليمني، وانتهاكاً للقواعد والاتفاقيات الدولية التي تحظر تجنيد الأطفال واستخدامهم في النزاعات المسلحة.
وأكد أهمية تضافر جهود المنظمات الحقوقية والإعلاميين والناشطين وأسر الضحايا، من أجل رصد وتوثيق حالات التجنيد، وجمع الأدلة والشهادات وفق معايير مهنية وحقوقية، مع ضمان السرية التامة وحماية هويات الأطفال والضحايا والشهود، وعدم تعريض الأسر لمزيد من التهديدات أو الانتقام.
ودعا الأُسيدي المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات المعنية بحماية الطفولة إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف هذه الانتهاكات، والضغط من أجل إنهاء تجنيد الأطفال وتسريح المجندين منهم وإعادة تأهيلهم نفسياً واجتماعياً وتعليمياً، وضمان مساءلة المسؤولين عن استغلالهم والزج بهم في الحرب.
وشدد على أن حماية الأطفال ليست مسؤولية أسرهم وحدها، وإنما مسؤولية وطنية وإنسانية وقانونية مشتركة، مؤكداً أن كل طفل يُنتزع من مدرسته ويدفع إلى جبهة القتال هو مستقبل يُغتال، وجريمة لا ينبغي أن تمر دون توثيق أو مساءلة.
واختتم تصريحه بالقول: «الصمت يترك الأطفال بلا حماية، والتوثيق المسؤول يفتح طريق المساءلة».