نفي طفل من حارته تثير استياءً واسعًا بين السكان بمحافظة إب
أثارت واقعة مطالبة أحد أولياء الأمور بنفي طفل من حارته السكنية في محافظة إب جدلًا واستياءً واسعًا بين الأهالي، بعد أن تحولت مشاجرة عادية بين أطفال إلى قضية ذات أبعاد اجتماعية وقانونية معقدة.
وبحسب إفادات سكان في “حارة جامع البر”، فإن الحادثة بدأت بمشاجرة بين طفل من أبناء الحي وعدد من الأطفال الآخرين، وهي مشاحنات وصفها الأهالي بأنها متكررة وطبيعية في مثل هذه الأعمار. غير أن التصعيد جاء لاحقًا عندما تقدم أولياء أمور الأطفال الآخرين بشكوى، ما أدى إلى توقيف والد الطفل لعدة أيام.
وأوضح السكان أن التطور الأخطر في القضية تمثل في محاولة إجبار والد الطفل على التوقيع على تعهد يقضي بنفي ابنه من الحارة ومنع عودته إليها بشكل نهائي، وهو ما قوبل برفض من قبل الأسرة التي اعتبرت ذلك إجراءً تعسفيًا وغير مبرر بحق طفل.
وأشار شهود عيان إلى أن وساطات مجتمعية متعددة جرت لاحتواء الموقف وإيجاد حل ودي يضمن حقوق جميع الأطراف، إلا أنها لم تنجح حتى الآن، وسط تمسك الطرف الآخر بمطلب إبعاد الطفل.
كما أفاد الأهالي أن الإجراءات لم تتوقف عند هذا الحد، حيث امتدت – بحسب رواياتهم – لتشمل توقيف أحد أفراد الأسرة (جد الطفل)، ما زاد من حدة التوتر داخل الحي.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على خطورة اللجوء إلى حلول قسرية في التعامل مع نزاعات الأطفال، خصوصًا تلك التي تمس حقوقهم الأساسية في السكن والاستقرار، وسط دعوات مجتمعية لإيجاد معالجات عادلة تحفظ كرامة جميع الأطراف وتجنب تفاقم الخلافات.