لغم حوثي يقتل طفلاً ويبتر ساق آخر في نهم محافظة صنعاء.
لغم حوثي يقتل طفلاً ويبتر ساق آخر في نهم محافظة صنعاء.
أدانت منظمة شهود لحقوق الإنسان مقتل الطفل آدم علي القلام، البالغ من العمر 15 عاماً، وإصابة الطفل علي علي جزيلان، البالغ من العمر 13 عاماً، ببتر إحدى رجليه من أسفل الركبة، جراء انفجار لغم فردي زرعته جماعة الحوثي في مديرية نهم، شمال شرق العاصمة صنعاء.
وقالت المنظمة، في بيان لها، إن الانفجار وقع في تمام الساعة العاشرة من صباح يوم الجمعة الموافق 29 مايو 2026، في منطقة الأثيبي، قرب قرية النعيمات، عزلة عيال غفير بمديرية نهم، أثناء قيام الطفلين برعي الأغنام بأجر شهري لدى بعض أبناء المنطقة.
وأوضحت أن الطفل آدم علي القلام، من أبناء مديرية الحيمة الخارجية جنوب غرب العاصمة صنعاء، توفي فوراً متأثراً بإصابته بشظايا متفرقة في جسده، فيما نُقل الطفل علي علي جزيلان إلى مستشفى الاستشاري الأوروبي بأمانة العاصمة صنعاء، حيث لا يزال يتلقى العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
وحمّلت منظمة شهود جماعة الحوثي المسؤولية المباشرة والكاملة عن الحادثة، باعتبارها الجهة التي زرعت الألغام الفردية في مناطق مدنية وممرات رعي ومزارع وطرقات يستخدمها السكان، قبل سيطرتها الكاملة على مديرية نهم في يناير 2020.
وقالت المنظمة إن مسؤولية الجماعة مستمرة بسبب امتناعها عن نزع الألغام، ورفضها تسليم خرائطها، ومنعها وصول فرق هندسية وطنية ودولية متخصصة إلى المناطق الملوثة، في ظل سيطرة أمنية تفرضها الجماعة بقوة السلاح.
وأشارت إلى أن الحادثة ليست معزولة، بل تأتي ضمن سلسلة طويلة من حوادث الألغام التي وثقتها في نهم منذ عام 2014 حتى نهاية عام 2025، والتي خلّفت مئات الضحايا المدنيين بين قتيل ومصاب، بينهم نساء وأطفال، جراء الألغام الفردية والعبوات الناسفة من مخلفات الحرب التي زرعتها جماعة الحوثي في القرى والمزارع والطرقات وممرات الرعي.
وأكدت المنظمة أن مناطق واسعة في مديرية نهم لا تزال ملوثة بالألغام، خصوصاً في عيال غفير، الحنشات، عيال منصور، عيال صياد، مرهبة، حريب نهم، وجهم، ما يجعل حياة السكان والرعاة والمزارعين والعائدين إلى قراهم تحت خطر دائم.
ودعت منظمة شهود إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف في الحادثة وجميع حوادث الألغام في نهم، وإلزام جماعة الحوثي بتسليم خرائط الألغام، وتمكين فرق نزع الألغام من الوصول الآمن إلى المناطق الملوثة، وتوفير العلاج والتأهيل والتعويض للضحايا وأسرهم.
كما دعت الأمم المتحدة ومكتب المبعوث الأممي والمنظمات الدولية المختصة، إضافة إلى الحكومة اليمنية واللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية المدنيين، ومساءلة المسؤولين عن زراعة الألغام واستمرار خطرها.
وأكدت منظمة شهود أن استمرار منع الوصول إلى المناطق الملوثة ورفض تسليم خرائط الألغام يعني فتح الطريق أمام مزيد من الضحايا المدنيين في نهم.